مجمع البحوث الاسلامية

695

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

يكون إشارة إلى عدم تأثير خطط هؤلاء ، ومؤامراتهم ضدّ الإسلام . ( 16 : 359 ) فضل اللّه : فتنتهي إلى الخيبة والسّقوط ، فلا يبقى لهم أيّة قوّة أو سلطة . ( 21 : 76 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحبط ، أي إفراط الدّابّة في الأكل حتّى ينتفخ بطنها ، يقال : حبط البعير يحبط حبطا ، أي أصاب مرعى طيّبا فأفرط في أكله حتّى انتفخ ، فهو حبط ، وإبل حباطى وحبطة . وحبطت الشّاة حبطا : انتفخ بطنها عن أكل الذّرق ، وهو عشب برّيّ . والحبط : الانتفاخ أين كان ، من داء وغيره . يقال : حبط بطن فلان يحبط حبطا ، أي انتفخ فهو حبط ، وحبط جلده : ورم . وفرس حبط القصيرى : منتفخ الخاصرتين . والإحباط : أن تذهب ماء الرّكيّة فلا يعود كما كان . يقال : حبطت البئر حبطا ، أي ذهب ماؤها . وحمل عليه قولهم : حبط دم القتيل يحبط حبطا ، أي هدر ، وحبط حبطا وحبوطا : عمل عملا ثمّ أفسده ، فهو حبط واللّه أحبطه . 2 - واحبنطأ الرّجل واحبنطى : انتفخ جوفه ، فهو محبنطئ ومحبنطى ، ورجل حبنطأ وحبنطاة وحبنطى : قصير سمين ضخم البطن . وقد أصرّ اللّغويّون قاطبة على أنّ هذا الحرف من هذه المادّة ، لاتّحاد المعنى وزيادة النّون والهمزة أو الألف . بيد أنّ الجوهريّ تردّد فيه ، فتارة جعله في باب « الطّاء » ، وأخرى في باب « الهمزة » ، رغم قوله بزيادتها . ولعلّ ذلك إشارة إلى القول بأصالة الهمزة ، كأن يكون هذا المعنى من « ح ط أ » مثلا ، ومنه : الحطيئة : الرّجل القصير . ولعلّ « الباء » زائدة فيه أيضا كالهمزة ، فيكون من « ح ن ط » ، ومنه : الحنطئ : القصير ، وعنز حنطئة : عريضة ضخمة . الاستعمال القرآنيّ جاء منها الماضي المجرّد المفرد الغائب مذكّرا 3 مرّات ، ومؤنّثا 6 مرّات ، والمضارع مرّتين ، ومن باب « الإفعال » ماضيا 3 مرّات ، ومضارعا مرّة ، في 16 آية : حبط الأعمال : 1 - . . . وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ المائدة : 5 2 - ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ الأنعام : 88 . 3 - مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ هود : 15 ، 16 4 - وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ البقرة : 217 5 - إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ . . . أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ آل عمران : 21 ، 22